ابراهيم ابراهيم بركات
19
النحو العربي
من ظهورها التعذر ، ولا يستغنى عنها في تركيبها ؛ لأن معناها هو المقصود من إنشاء الشرط ، وتلحظ التكرير اللفظي بين جملتى الشرط والجواب . و - أو أن تكون الجملة الاسمية مكتملة الركنين ، لكن معنى الحال هو المقصود من إنشائها ، تجد ذلك في تركيب الجملة الاسمية التي يكون المبتدأ فيها هو الخبر لفظا ، أو ما يشبه اللفظ ، كالضمير وما يعود عليه ، أو اسم الإشارة وما يشار به إليه . . . إلخ . ذلك في قوله تعالى : وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [ هود : 72 ] . تلمس أن المبتدأ اسم الإشارة ( هذا ) ، والخبر هو المشار إليه ( بعلى ) ، و ( شيخا ) حال منصوبة ، وهي لازمة ؛ لأن معناها هو المقصود من إنشاء الجملة الاسمية بركنيها . ز - أو تكون الحال في إجابة عن سؤال عن الحال ، فيكون معناها في الجواب لازما ، وتكون - حينئذ - لازمة . ذلك نحو : كيف جئت ؟ فيجاب : راكبا ، أو : جئت راكبا ، فتجد أن المستخبر عنه إنما هو الحال ؛ لذا كان وجودها في الجملة ضرورة . إعرابها الحال تكون منصوبة دائما ، أو في محل نصب إذا كانت جملة ، أو شبه جملة . يعلل النحاة لنصبها بأنها فضلة ، والنصب إعراب الفضلات ، لكننا نناقش هذه الفكرة - في كثير من الإيجاز - أثناء عرض فكرة العامل في الحال . - قد تجرّ الحال بحرف الجرّ الزائد الباء إذا كان عاملها منفيا . ذكر ذلك في قول الشاعر : كائن دعيت إلى بأساء داهمة * فما انبعثت بمزءود ولا وكل والأصل : فما انبعثت مزءودا ولا وكلا ، فأسبق الشاعر الحال بحرف الجرّ الزائد الباء ، والجار أقوى العوامل النحوية ، حيث يجب إظهار الجرّ بعده ، فتصبح الحال بعده منصوبة بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد .